العلامة المجلسي

158

بحار الأنوار

محصي عدد القطر وما تحمله السحاب ، لا إله إلا أنت محصى عدد ما تجري به الرياح في الهواء ، لا إله إلا أنت محصى ما في البحار من رطب ويابس ، لا إله إلا أنت محصى ما يدب في ظلمات البحار وفي أطباق الثرى ، أسألك باسمك الذي سميت به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وأسألك بكل اسم سماك به أحد من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد أو أحد من ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت ، وأسألك بحقك على محمد وآل محمد وأهل بيته صلواتك عليهم وبركاتك ، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك ، وأنلتهم به فضلك ، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك الداعي إليك باذنك وسراجك الساطع بين عبادك ، في أرضك وسمائك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا استضاء به المؤمنون ، فبشرنا بجزيل ثوابك ، وأنذرنا الأليم من عقابك ، أشهد أنه قد جاء بالحق ، وصدق المرسلين ، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم . أسألك يا الله يا الله يا الله ، يا رباه يا رباه يا رباه ، يا سيدي يا سيدي يا سيدي ، يا مولاي يا مولاي يا مولاي ، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا وأن تمن على بفكاك رقبتي من النار ، يا أرحم الراحمين ، وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك ، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم ، عجل ذلك يا رب العالمين ، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد ، أقلني عثرتي واقلبني بقضاء حوائجي ، يا خالقي ويا رازقي ، ويا باعثي ، ويا محيى عظامي وهي رميم ، صل على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين . فلما فرغ رفع رأسه ، قلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو " بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله وأوليائه " أو لست أنت هو ؟ قال : لا ذاك قائم آل محمد عليهم السلام ، قلت : فهل لخروجه علامة ؟ قال : نعم كسوف الشمس عند طلوعها ، ثلثي ساعة من النهار ،